"حماية لبنان": عندما ينتصر منطق الدولة على خطاب الفتنة... جان بو شعيا
-
31 July 2026
-
1 hr ago
-
-
source: tayyar.org
-
في زمنٍ تتكاثر فيه الدعوات إلى الانقسام، وتعلو فيه أصوات التّحريض على حساب العقل والحوار، أثبت المؤتمر الذي عقده التيّار الوطنيّ الحرّ في الأمس أنّ السياسة يمكن أن تكون مساحةً لبناء التوافق، لا لتكريس الانقسام، وأنّ حماية لبنان تبدأ من حماية دولته ومؤسّساته وسلمه الأهليّ.
لقد شكّل المؤتمر محطّةً وطنيّة متقدّمة ضمن مبادرة "حماية لبنان" التي أطلقها التيّار الوطنيّ الحرّ قبل أشهر، والتي تحوّلت إلى أكبر إطارٍ لبنانيّ جامع يدعو إلى الالتقاء حول المصلحة الوطنيّة الذاتيّة، بعيدًا من الرهانات الخارجيّة والانفعالات السياسيّة. وهي مبادرة تنطلق من مسلّمة بسيطة ولكنّها أساسيّة: لا وطن من دون دولة، ولا استقرار من دون مؤسّسات، ولا مستقبل في ظلّ الاقتتال الداخليّ.
ولم يكن حضور عددٍ من الكتل النيابيّة المتنوّعة تفصيلًا بروتوكوليًّا، بل رسالةً سياسيّة بليغة مفادها أنّ الحوار لا يزال ممكنًا، وأنّ هناك قوىً تؤمن بأنّ الاختلاف السياسي لا يمنع الالتقاء حول الثوابت الوطنيّة عندما يكون لبنان هو الأولويّة.
في المقابل، يصرّ البعض على البقاء أسرى خطابٍ لا يعرف سوى التّحريض والتّخوين وبثّ الكراهية، وكأنّ اللبنانيّين يحتاجون إلى مزيدٍ من الانقسام، لا إلى من يمدّ الجسور بينهم. وبين من يفتح أبواب الحوار، ومن يغلقها بخطاب الإلغاء والتوتير، تتّضح صورة مشروعَين متناقضَين: مشروع يريد دولةً قويّةً تحمي جميع أبنائها، ومشروع لا يجد في السياسة سوى وسيلةٍ لتعميق الشرخ الوطنيّ.
إنّ قيمة مبادرة "حماية لبنان" لا تكمن فقط في عناوينها، بل في قدرتها على جمع قوىً سياسيّة مختلفة حول ثوابت لا يجوز أن تكون موضع خلاف: أولوية الدولة، حماية السلم الأهليّ، رفض العنف والاقتتال الداخليّ، وصون القرار الوطنيّ بما يخدم مصلحة لبنان قبل أيّ اعتبار آخر.
لقد أثبت هذا المؤتمر أنّ من يريد حماية لبنان لا يكتفي بالشعارات، بل يبادر، ويحاور، ويجمع، ويبحث عن القواسم المشتركة. أمّا من لا يملك سوى خطاب التّحريض والكراهية، فلن ينتج إلّا مزيدًا من الانقسام، ولن يقدّم للبنانيّين أيّ أفقٍ للخروج من أزماتهم.
اليوم، أكثر من أيّ وقتٍ مضى، يحتاج لبنان إلى رجال دولة لا إلى تجّار أزمات، وإلى مبادراتٍ تجمع لا مواقف تفرّق، وإلى مشروعٍ وطنيّ يعيد الاعتبار للدولة باعتبارها المظلّة الوحيدة لجميع اللبنانيّين. وهذا بالضبط ما عبّر عنه مؤتمر "حماية لبنان": دعوةٌ صادقة إلى حماية الوطن من الانقسام، وإلى ترسيخ منطق الدولة، لأنّ لبنان لا يُحمى إلّا بوحدة أبنائه، وقوّة مؤسّساته، وتغليب مصلحته الوطنيّة على كلّ ما عداها. -
-
Just in
-
11 :41
وصول قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى بلدة زوطر الغربية
-
11 :33
جميل السيد: "رايحين عالمهوار" تتمة
-
11 :26
باسيل بعيد الجيش اللبناني: منجدّد تأكيدنا أنه ضمانة للبنان الكبير ولوحدة أرضه وشعبه تتمة
-
11 :18
بالفيديو - تفجير الشقيف أِشبه بهزة أرضية.. هذا ما كشفه مركز الجيوفيزياء! تتمة
-
11 :08
مسؤول في حماس لـ"رويترز": بمجرد موافقة الطرفين على نص الاتفاق لا بد أن تبدأ إسرائيل في تنفيذ المرحلة الأولى
-
10 :58
قسطنطين: مؤتمر حماية لبنان نجح في الجمع حول ثوابت سيادية واضحة تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
11 :41
وصول قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى بلدة زوطر الغربية
-
11 :33
جميل السيد: "رايحين عالمهوار" تتمة
-
11 :26
باسيل بعيد الجيش اللبناني: منجدّد تأكيدنا أنه ضمانة للبنان الكبير ولوحدة أرضه وشعبه تتمة
-
11 :18
بالفيديو - تفجير الشقيف أِشبه بهزة أرضية.. هذا ما كشفه مركز الجيوفيزياء! تتمة
-
11 :08
مسؤول في حماس لـ"رويترز": بمجرد موافقة الطرفين على نص الاتفاق لا بد أن تبدأ إسرائيل في تنفيذ المرحلة الأولى
-
10 :58
قسطنطين: مؤتمر حماية لبنان نجح في الجمع حول ثوابت سيادية واضحة تتمة
All news
- Filter
-
-
جميل السيد: "رايحين عالمهوار"
-
31 July 2026
-
باسيل بعيد الجيش اللبناني: منجدّد تأكيدنا أنه ضمانة للبنان الكبير ولوحدة أرضه وشعبه
-
31 July 2026
-
بالفيديو - تفجير الشقيف أِشبه بهزة أرضية.. هذا ما كشفه مركز الجيوفيزياء!
-
31 July 2026
-
من لقاء الاستوديو لبيان الطلاق.. رحلة زواج هنادي مهنا وأحمد خالد صالح
-
31 July 2026
-
قسطنطين: مؤتمر حماية لبنان نجح في الجمع حول ثوابت سيادية واضحة
-
31 July 2026
-
ماسك يعود إلى الساحة السياسية لدعم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي
-
31 July 2026
-
لبنان الكبير…من الآباء المؤسسين إلى المبادرات الوطنية الجامعة - سامر الرز
-
31 July 2026
-
حين يصبح النجاح عبئاً نفسياً.. رحلات للهروب من الاحتراق الوظيفي
-
31 July 2026
-
قضية الفيديو الفاضح تهز ريال مدريد.. القضاء يرفض إسقاط التهم
-
31 July 2026
-
متحدث رسمي: الحكومة العراقية لم تكن على علم مسبق بالضربات الأمريكية السعودية
-
31 July 2026

